الشيخ محمد حسن المظفر

277

دلائل الصدق لنهج الحق

وأقول : يرد على دليلهم الأوّل : إنّ النصّ على خلافة عليّ واقع كما ستعرف . . وإنّ الإجماع على بيعة أبي بكر لم يقع ؛ كيف ؟ ! ولم يبايعه زعيم الخزرج وسيّدهم سعد بن عبادة ولا ذووه ، إلى أن مات أبو بكر . . ولم يبايعه سيّد المسلمين ومولاهم ومن يدور معه الحقّ حيث دار [ 1 ] إلَّا بعد ما هجموا عليه داره وهمّوا بإحراق بيته [ 2 ] ، كما ستعرفه في مطاعن أبي بكر . وكذلك الزبير ، لم يبايع إلَّا بعد أن كسروا سيفه وأخذوه قهرا [ 3 ] . ولا المقداد ، إلَّا بعد ما دفعوا في صدره وضربوه [ 4 ] . وكذلك جملة من خيار المسلمين ، لم يبايعوا إلَّا بعد الغلبة والقهر ، كسلمان وأبي ذرّ وعمّار وحذيفة وبريدة وأشباههم ، وكذا كثير من سائر

--> [ 1 ] راجع الصفحة 249 ه 2 من هذا الجزء . [ 2 ] مصنّف ابن أبي شيبة 8 / 572 ب 43 ح 4 ، الإمامة والسياسة 1 / 30 ، أنساب الأشراف 2 / 268 ، تاريخ الطبري 2 / 233 حوادث سنة 11 ه ، العقد الفريد 3 / 273 ، الملل والنحل - للشهرستاني - 1 / 51 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 6 / 48 ، المختصر في أخبار البشر 1 / 156 ، كنز العمّال 5 / 651 ح 14138 . [ 3 ] الإمامة والسياسة 1 / 28 ، تاريخ الطبري 2 / 233 و 234 ، البداية والنهاية 6 / 226 حوادث سنة 11 ه ، الكامل في التاريخ 2 / 189 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 6 / 48 . [ 4 ] شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 1 / 174 .